ابن عابدين
223
حاشية رد المحتار
فوالله لولا الله تخشى عواقبه * لزحزح من هذا السرير جوانبه فقالت : أربعة أشهر ، فأمر أمراء الأجناد أن لا يتخلف المتزوج عن أهله أكثر منها ، ولو لم يكن في هذه الزيادة مضارة بها لما شرع الله تعالى الفراق بالايلاء فيها . قوله : ( ويؤمر المتعبد الخ ) في الفتح : فأما إذا لم يكن له إلا امرأة واحدة فتشاغل عنها بالعبادة أو السراري اختار الطحاوي رواية الحسن عن أبي حنيفة أن لها يوما وليلة من كل أربع ليال وباقيها له ، لان له أن يسقط حقها في الثلاث بتزوج ثلاث حرائر ، وإن كانت الزوجة أمة فلها يوم وليلة في كل سبع . وظاهر المذهب أن لا يتعين مقدار ، لان القسم معنى نسبي ، وإيجابه طلب إيجاده وهو يتوقف على وجود المنتسبين فلا يطلب قبل تصوره ، بل يؤمر أن يبيت معها ويصحبها أحيانا من غير توقيت اه . ونقل في النهر عن البدائع أن ما رواه الحسن هو قول الإمام أولا ، ثم رجع عنه وأنه ليس بشئ . قوله : ( وسبع لامة ) لان له أن يتزوج عليها ثلاث حرائر فيقسم لهن ستة أيام ولها يوم . قوله : ( نهر بحثا ) حيث قال : ومقتضى النظر أنه لا يجوز له أن يزيد على قدر طاقتها ، أما تعيين المقدار فلم أقف عليه لائمتنا ، نعم في كتب المالكية خلاف : فقيل يقضي عليهما بأربع في الليل وأربع في النهار ، وقيل بأربع فيهما . وعن أنس بن مالك : عشر مرات فيهما . وفي دقائق ابن فرحون بأثني عشر مرة . وعندي أن الرأي فيه للقاضي ، فيقضي بما يغلب على ظنه أنها تطيقه اه . قال الحموي عقبه : وأقول : ينبغي أن يسألها القاضي عما تطيق ، ويكون القول لها بيمينها لأنه لا يعلم إلا منها ، وهذا طبق القواعد ، وأما كونه منوطا بظن القاضي فهو إن لم يكن صحيحا فبعيد . هذا ، وقد صرح ابن مجد أن في تأسيس النظائر وغيره أنه إذا لم يوجد نص في حكم من كتب أصحابنا يرجع إلى مذهب مالك . وأقول : لم أر حكم ما لو تضررت من عظم آلته بغلظ أو طول وهي واقعة الفتوى اه . أقول : ما نقله عن ابن مجد غير مشهور ، ولم أر من ذكره غيره ، نعم ذكر في الدرر المنتقى في باب الرجعة عن القهستاني عن ديباجة المصفى أن بعض أصحابنا مال إلى أقواله ضرورة . هذا ، وقد صرحوا عندنا بأن الزوجة إذا كانت صغيرة لا تطيق الوطئ لا تسلم إلى الزوج حتى تطيقه . والصحيح أنه غير مقدر بالسن ، بل يفوض إلى القاضي بالنظر إليها من سمن أو هزال . وقدمنا عن التاترخانية أن البالغة إذا كانت لا تحتمل لا يؤمر بدفعها إلى الزوج أيضا ، فقوله : لا تحتمل يشمل ما لو كان لضعفها أو هزالها أو لكبر آلته . وفي الأشباه من أحكام غيبوبة الحشفة فيما يحرم على الزوج وطئ زوجته مع بقاء النكاح ، قال : وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو مرض أو سمنة اه . وربما يفهم من سمنه عظم آلته . وحرر الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية أنه لو جامع زوجته فماتت أو صارت مفضاة ، فإن كانت صغير أو مكرهة أو لا تطيق تلزمه الدية اتفاقا . فعلم من هذا كله أنه لا يحل له وطؤها بما يؤدي إلى إضرارها ، فيقتصر على ما تطيق منه عددا